نانشانغ – سلطان الزغول

Karim Amsha


لقطة قريبة

كان الضباب يلتهم نانشانغ(1 )
يتغطّى “جان جيانغ”(2 ) بالرماد الكثيف…
والنساءُ يُعلِنَّ الصيفَ على الرماد المتساقط
كنتُ أندهشُ وأمشي…
كنت أُزَنِّر الصباحَ بالأسئلة،
وألتهمُ الأفقَ المتخفِّي قربَ البحيرة الراكدةِ هذا الربيعَ الرطبَ في نانشانغ

لقطة عميقة

كانت نانشانغ تتسربلُ الضبابَ
كان “جان جيانغ” يضجُّ بالغيم
كان الربيعُ يتلبَّسُ الصّيفَ
كان الصيفُ يعجُّ بالشتاءِ

كانت النساءُ تُلقي على ضفةِ النهر البهجةَ 
فتكبرُ ماءً يُلقيهِ النهرُ إلى السماء، 
فيكبرُ غيما 
يُلقيه الغيمُ إلى الأرض، 
فترفعُ النساء مظلاتهنَّ خجلا من بهجة صارت مطرا يتساقطُ على قلبي…
كنتُ أعجُّ بالغيم يَلْبَسُني حتى أكادُ أن أمطرَ
فتُمْطِرُني البهجةُ غيما على غيمي
يتراكمُ الغيمُ فأزدادُ دفئا،
أمشي دون مظلةٍ
تدفعُ كتفي امرأةٌ بسيقان من البلّور الطازج 
تحيطني بالبهجة…
تتساقطُ البهجةُ عن شمالي ومن فوقي…
ثم تمضي مع انحسار الغيم.
ألملمُ قلبي عن ضفاف النهر لأرجعَ
أزدادُ عطشا
يزداد قلبي خفقا
تزداد المرأة بهجة
يزداد النهر ماءً 
تزداد السماء غيما
يزداد الغيم مطرا 
يغمر المطرُ الضفافَ ببهجة جديدة
تغمرُني الضفافُ بالبهجة
فيتناثرُ قلبي من جديد
وأعودُ لأجمَعَهُ
تحت مظلَّةِ امرأةٍ تضيءُ الطريقَ
تتقي البهجةَ بمظلَّتها
حتى لا تُغرقَ المدينة…

إرسال تعليق

Cookie Consent
نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.
Oops!
يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت. يرجى الاتصال بالإنترنت وبدء التصفح مرة أخرى.
AdBlock Detected!
لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم الإيرادات التي نكسبها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا، ونطلب منك إدراج موقعنا على الويب في القائمة البيضاء في مكون حظر الإعلانات الخاص بك.
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.