في المقهى
في المقهى ،
ملّتْكَ هذهِ النادِلَةُ ،
أوّلُ الآتينَ أنتَ ،
آخِرُ الخارجينَ أنتَ ،
والآنَ ستأتي كعادتِها لتقولَ لكَ:
انتهى يومُنا ،
لكنّها تقرّرُ تأخيرَ خطواتِها ،
إذْ تلمَحُكَ أشدَّ كآبةً من المرّاتِ السابقاتِ ،
إذْ تلمَحُكَ تراقبُ الشارعَ الممتدَّ بطولِ الغيابِ ،
من نافذةٍ شِبهِ ضبابيّةٍ بلّلها المطرُ ،
وبعيداً يعلو غيمُ قهوتِكَ المُرَّةِ ،
صامتٌ أنتَ وعينُكَ شمعةٌ
نازفةٌ أمامَ النافذةِ ،
ويغرَقُ المطرُ في صمتِكَ ،

